أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

26

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

القرآن » . وهو مخطوط من 254 ورقة ، أو هذا ما تبقّى منه ، محفوظ بدار الكتب المصرية ، ولهذا ذكر الزركلي أنه « الجزء الأول منه » . 10 - المعرّب : ذكره بروكلمان . عمدة الحفاظ ؛ مضمونه ومنهجه : المشهور أن الاسم الكامل للكتاب هو « عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ » وهو الغالب . وكذلك جاء في مقدمة « الدر المصون » ، وأعلام النبلاء ، والزركلي ، والنسخة ( م ) ، والنسخة ( س ) . إلا أن مدوّن غلاف النسخة ( ح ) - وليس الناسخ الأصلي ، ويبدو أنه قيّم المكتبة الأحمدية - استبدل كلمة « شرح » بكلمة « تفسير » . ألفه السمين في غريب القرآن ، ورتّبه بحسب تسلسل الأحرف الألفبائية للحرف الأول فالثاني فالثالث . وكان دقيقا في عرضه . وإن حصل تقديم أو تأخير في لفظة ما - وهذا قليل جدا - أعدنا ترتيبه حتى لا يضيع على الباحث ما يريد . ونحسب أنّ مثل هذا كان بسبب نسيان الناسخ نسخ مادة ما ، فيعود إلى تسجيلها ثانية ، إذ نستبعد أن يخطئ المؤلف العالم في مثل هذا . وكان المؤلف يشبع دراسة اللفظة إشباعا كاملا ، ويفصّل في معانيها ، ويورد اختلافاتها بحسب ورودها في آي القرآن الكريم . ونراه لا يكتفي بذلك ، بل يعمد إلى الحديث النبويّ ، أو بعض أقوال الصحابة . ولهذا نرى أنّ العمدة في غريب القرآن وغريب الحديث . ويدلّ الكتاب على ثقافة المؤلف الواسعة لغة وأدبا ، ولهذا كان يكثر من الشواهد الشعرية والنثرية دعما لما يقدم على شرحه . لكنه ما كان يذكر اسم الشاعر إلا لماما ، بل كان يسجله - أو ناسخه - خطأ أحيانا . ولما كان السمين ضليعا في النحو والصرف - وانظر الدر المصون - فقد رأيناه يتوسّع في كثير من القضايا الصرفية والنحوية ، ويعرض آراء النحاة وعلماء القراءات ، ويعلق عليها ، ويبين نظره فيها ، وهذا مما يزيد الكتاب أهمية . إلا أنه ، مع الأسف ، يكثر من الإحالات إلى كتبه - وكلّها مخطوط - ؛ فكثيرا ما يقول : « وفيه كلام طويل حررته في غير هذا الكتاب » ، أو